جيرار جهامي ، سميح دغيم

2237

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كوكب عن أبصارنا ستر كثيف لا كما تخفي الشمس الكواكب بغلبة الضياء المكتنف للأبصار وقوته الباهرة بالنهار وفي طرفي الليل . ( البيروني ، القانون المسعودي 1 ، 23 ، 11 ) . - لما كان جرم القمر في نفسه كمدا مظلما ويقبل الضوء من الشمس ، فمتى صار إلى اجتماعها صار نصفه المظلم إلينا ؛ وتسمّى هذه الحال محاقا لانمحاق ضوء القمر بالكلية . ثم إذا بعد عنها مقدارا قريبا من اثنتي عشرة درجة على اختلاف المساكن - مال نصفه المستضيء إلينا ، فتراءى لنا طرف منه هو الهلال . ثم كلما ازداد بعده عنها ازداد ميل المستضيء إلينا حتى ربعها وثلثها ، فيزداد في كل حالة قدر المائل المستضيء منه إلينا إلى أن يقابلها ؛ فصار جميع ما يستضيء منه يواجهنا ، وهو الكمال والبدر . ثم إذا انحرف أخذ الجانب المظلم يميل إلينا إلى التثليث والتربيع التسديس ، إلى أن يصير إلى المحاق ثانيا . ( نصير الدين الطوسي ، هيئة الأفلاك ، 95 ، 2 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إن القمر أقرب إلى الأرض ، فهو يحجب دفع السماء عن وجه مائها فيندفع الماء إلى القمر كما تقدّم ، ولكن الأرض تحجب عن القمر دفع السماء من جهتها أكثر مما يحجبه القمر فلا تندفع إليه بقدر ما يندفع هو إليها . ( جميل الزهاوي ، الجاذبية ، 15 ، 13 ) . قناعة * في اللّغة - قنع بنفسه قنعا وقناعة : رضي . . . والمقنع : العدل من الشهود . . . يقنع به ويرضى برأيه وقضائه . . . والقنوع : السؤال والتذلّل للمسألة . . . القانع : السائل ، وقيل : المتعفّف . . . وقيل القنوع : الطمع . . . والقناعة بالفتح : الرضا بالقسم . . . وقال بعض أهل العلم : إن القنوع يكون بمعنى الرضا ، والقانع بمعنى الراضي . . . وهو من الأضداد . . . وفي الحديث : « القناعة كنز لا ينفد » لأن الإنفاق منها لا ينقطع ، كلما تعذّر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي . وفي الحديث : « عزّ من قنع وذلّ من طمع » لأن القانع لا يذلّه الطلب فلا يزال عزيزا . . . وقنعت إلى فلان . . . خضعت له والتزقت به وانقطعت إليه . . . والقانع : خادم القوم وأجيرهم . . . وأقنع الرجل بيديه في القنوت : مدّهما واسترحم ربه مستقبلا ببطونهما وجهه ليدعو . . . وأقنع رأسه وعنقه : رفعه وشخص ببصره نحو الشيء لا يصرفه عنه . . . وقنعة الجبل والسّنام : أعلاهما . ( لسان العرب ، قنع ، 8 / 297 - 299 ) . - القناعة عند العارفين : هي الرضاء بالقسم . وقيل : ترك ما في أيدي الناس وإيثار ما في يديك . وقيل : هي أن لا تأخذ شيئا من أحد ولا تمنع شيئا من أحد . ( كشاف الاصطلاحات ، القناعة ، 2 / 1341 - 1342 ) . * في التصوّف - القناعة عندنا الاكتفاء بالموجود من غير طلب